في خطوة جديدة تعكس تنامي الدور الاستراتيجي للمجتمع المدني في دعم الدولة المصرية ومساندة المجتمعات المحلية، أطلقت مؤسسة مصر الخير، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنوي، دليلا تطبيقيا عمليا للمنظمات الأهلية للاستجابة للازمات والمخاطر وحالات الطوارئ المجتمعية.
جاء ذلك خلال المائدة المستديرة الموسعة التي عقدتها مؤسسة مصر الخير تحت عنوان «دور منظمات المجتمع المدني في الاستجابة لمواجهة الأزمات والمخاطر المجتمعية»، وذلك ضمن فعاليات مشروع «تعزيز أدوار المنظمات غير الحكومية في التنمية المستدامة والعمل المناخي».
نخبة من خبراء إدارة الأزمات والكوارث
وشهدت المائدة المستديرة حضورًا رفيع المستوى ضم ممثلين عن وزارات التضامن الاجتماعي والتنمية المحلية والتخطيط، إلى جانب نخبة من خبراء إدارة الأزمات والكوارث، وممثلي المجتمع المدني، ومعهد التخطيط القومي، وعدد من المتخصصين في مجالات التنمية والاستجابة الإنسانية والعمل المناخي.
المنظمات الأهلية خط الدفاع الأول لحماية المجتمعات في أوقات الأزمات والكوارث
وأكد الدكتور محمد ممدوح، رئيس قطاع تطوير الجمعيات الأهلية بمؤسسة مصر الخير والمدير التنفيذي للمركز العربي لاستدامة العمل الأهلي، أن المؤسسة أطلقت منهجية متكاملة تستهدف تطوير آليات تعامل الجمعيات والمنظمات الأهلية مع الأزمات والمخاطر والطوارئ المجتمعية، موضحًا أن المائدة المستديرة جاءت بهدف اختبار مدى ملاءمة هذه المنهجية لاحتياجات المجتمعات المحلية وقدرتها على التطبيق العملي على أرض الواقع.
وأوضح ممدوح، أن المجتمعات باتت تواجه طيفًا واسعًا من الأزمات المركبة والمتسارعة ، الأمر الذي يتطلب تدخلًا سريعًا وفعّالًا من منظمات المجتمع المدني، لافتًا إلى أن تدخل الجمعيات الأهلية في السابق كان غالبًا يأتي بعد وقوع الأزمة، بينما تستهدف المنهجية الجديدة الانتقال من «رد الفعل» إلى «الاستباق والوقاية».
وأشار إلى أن المنهجية التي أطلقتها مؤسسة مصر الخير ترتكز على بناء أنظمة للإنذار المبكر داخل مؤسسات المجتمع المدني، بما يسمح باكتشاف المشكلات المجتمعية في مراحلها الأولى قبل تحولها إلى أزمات ممتدة أو ظواهر مجتمعية معقدة تتطلب موارد وإمكانات ضخمة للتعامل معها.
تدريب الجمعيات والمنظمات الأهلية
وأضاف أن المنهجية تعتمد على تدريب الجمعيات والمنظمات الأهلية على آليات الرصد المبكر للمشكلات المجتمعية، وتحليل السلوكيات الفردية والمؤشرات الأولية داخل المجتمعات المحلية، بما يتيح التدخل المبكر واحتواء المشكلات قبل تفاقمها وتحولها إلى أزمات واسعة النطاق.
وأكد أن هذه الرؤية الجديدة من شأنها أن تعزز أثر المجتمع المدني وتزيد من كفاءة التدخلات التنموية باستخدام موارد أقل ومجهود أكثر فاعلية، مشيرًا إلى أن قضايا مثل التسرب من التعليم يمكن اكتشافها مبكرًا والتعامل معها قبل أن تتحول إلى ظواهر ممتدة ترتبط بمشكلات أخطر مثل عمالة الأطفال وزواج القاصرات.
وقال الدكتور محمد ممدوح عبد الله إن العالم يشهد اليوم تغيرات متسارعة وأزمات متلاحقة، وهو ما جعل المنظمات الأهلية لم تعد مجرد وسيط تنموي يعمل في أوقات الاستقرار، بل أصبحت في لحظات الأزمات «خط الدفاع الأول» الذي يحمي النسيج المجتمعي من التفكك والانهيار.
وأضاف: حين تضرب الكوارث الطبيعية، أو تتفاقم الأزمات الاقتصادية، أو تنتشر الجوائح الصحية، تتجه أنظار المجتمع مباشرة نحو المنظمات الأهلية باعتبارها الأقرب إلى المواطنين والأكثر قدرة على فهم احتياجاتهم والاستجابة السريعة لها».
وأوضح ممدوح أن مشروع «تعزيز أدوار المنظمات غير الحكومية في التنمية المستدامة والعمل المناخي على المستوى المحلي» يستهدف دعم دور المجتمع المدني كشريك رئيسي في الحوكمة والتنمية المستدامة في مصر، مؤكدًا أن تنظيم هذه المائدة المستديرة يأتي كإحدى الآليات التنفيذية للمشروع بهدف دعم الحوار المؤسسي وتبادل الخبرات حول تعزيز جاهزية المنظمات الأهلية للاستجابة للأزمات والتحديات التنموية والمناخية.
وأشار إلى أن القيمة الحقيقية للمنظمات الأهلية لا تكمن فقط في سرعة التحرك، وإنما في امتلاكها «المرونة المؤسسية»؛ أي قدرتها على إعادة ترتيب أولوياتها وتعديل برامجها وتحويل مواردها بما يتناسب مع المتغيرات الطارئة والأوضاع غير المتوقعة.
وأكد أن المرونة المؤسسية أصبحت ضرورة وليست رفاهية، موضحًا أنها تقوم على ثقافة مؤسسية متكاملة تعتمد على استباق المخاطر، وبناء قدرات إدارة الأزمات، وتطوير آليات مستدامة للاستجابة للطوارئ والكوارث.
وأضاف رئيس قطاع تطوير الجمعيات الأهلية بمؤسسة مصر الخير، أن المنظمة القادرة على امتصاص الصدمات المجتمعية، ودعم الفئات الأكثر هشاشة، وتحويل التدخلات الطارئة إلى فرص للتعافي والتنمية، هي المنظمة الأكثر قدرة على تحقيق الاستدامة وبناء الثقة طويلة الأمد داخل المجتمع.
وأوضح أن المائدة المستديرة تمثل مساحة استراتيجية لإطلاق نقاشات معمقة حول تطوير منظومة الاستجابة المؤسسية للأزمات والكوارث داخل منظمات المجتمع المدني، وتحويل التحديات إلى فرص لبناء مجتمعات أكثر صمودًا واستدامة.
وأشار إلى أن تصاعد وتيرة الأزمات والكوارث الطبيعية والاقتصادية والصحية كشف عن تحديات كبيرة تواجه المنظمات الأهلية، في مقدمتها ضعف الجاهزية المؤسسية، وغياب خطط الطوارئ، ومحدودية التنسيق بين الجهات الحكومية والأهلية والخاصة، إلى جانب نقص الكوادر المتخصصة وضعف نظم المعلومات وقواعد البيانات الداعمة لاتخاذ القرار.
كما لفت إلى أن محدودية الموارد المالية والتقنية، وغياب آليات التقييم والتعلم بعد انتهاء الأزمات، وضعف مشاركة المجتمعات المحلية في التخطيط والاستجابة، كلها عوامل تؤثر على كفاءة التدخلات وتقلل من أثرها التنموي.
وأكد أن هذه التحديات تؤدي إلى بطء الاستجابة وقت الأزمات، وتضاعف تأثيرها على الفئات الأكثر احتياجًا وهشاشة، مشددًا على أهمية التحول من الاستجابات الوقتية إلى استراتيجيات استباقية قائمة على التخطيط والشراكة والتكامل المؤسسي.
وأوضح أن أهمية انعقاد المائدة المستديرة تنبع من تزايد وتكرار الأزمات محليًا وإقليميًا، والحاجة الملحة إلى تطوير أداء المنظمات الأهلية بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز التكامل بين مختلف القطاعات، وتبادل الخبرات، وبناء رؤية مشتركة للاستجابة المؤسسية الفعالة.
وأشار إلى أن المائدة تستهدف تعزيز قدرات المنظمات الأهلية على الاستجابة السريعة والفعالة للأزمات والمخاطر، وتحليل واقع استجابة المجتمع المدني، ورصد الفجوات المؤسسية، واستعراض التجارب الناجحة، وتطوير آليات عمل قابلة للتطبيق، فضلًا عن دعم الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني وربط جهود الاستجابة بأهداف التنمية المستدامة.
ومن جانبه، نقل الدكتور محمد العقبي، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، تحيات الدكتورة مايا مرسي إلى المشاركين في المائدة المستديرة، مؤكدًا اهتمام الوزارة الكبير بملف إدارة الأزمات وضرورة الاستفادة من مخرجات الجلسات ورفع توصياتها لدعم تطوير آليات التعامل مع الأزمات المختلفة.
وأوضح العقبي أن المجتمع يواجه نوعين من الأزمات؛ أزمات طارئة وأخرى ممتدة، مشيرًا إلى أن جائحة كورونا والحرب على قطاع غزة مثلتا نموذجًا للأزمات الطارئة التي شهدت استجابة واسعة وسريعة من المجتمع المدني المصري.
وأضاف أن المجتمع المصري يواجه كذلك أزمات ممتدة تتعلق بمستويات الدخل والفقر وجودة الحياة، وهو ما يجعل تدخل المجتمع المدني ضرورة مستمرة من خلال برامج الدعم النقدي والغذائي والتمكين الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة الأسر الأكثر احتياجًا.
وأكد أن المجتمع المدني أصبح شريكًا أساسيًا في عملية التنمية بالتعاون مع الحكومة والقطاع الخاص، لافتًا إلى أن القطاع الأهلي يعيش واحدة من أفضل مراحله من حيث النضج والتأثير والاحترام محليًا ودوليًا.
بدوره، شدد الدكتور محمد المغربي، عضو الهيئة العلمية بمعهد التخطيط القومي واستشاري التخطيط الاستراتيجي بوزارة التضامن الاجتماعي، على ضرورة إعداد وتأهيل منظمات المجتمع المدني لمواجهة الأزمات والكوارث، مع أهمية التمييز بين الأزمات الطارئة مثل الحروب والكوارث الطبيعية، وبين الأزمات المجتمعية الممتدة ذات التأثير العميق طويل الأمد.
وأكد أهمية الشراكة والتشبيك بين المجتمع المدني والأجهزة الحكومية والقطاع الخاص، موضحًا أن الحكومة تستثمر موارد ضخمة في إنشاء منظومات لإدارة الأزمات ووضع خطط المواجهة، فيما يمتلك المجتمع المدني قدرة كبيرة على الوصول المباشر للمواطنين، وهو ما يجعل التكامل بين الطرفين عاملًا رئيسيًا لرفع كفاءة الاستجابة وتقليل الخسائر.
وأشار إلى ضرورة عدم قصر مفهوم إدارة الأزمات على الكوارث المفاجئة فقط، بل التوسع في التعامل مع القضايا المجتمعية الممتدة مثل الفقر والتسرب من التعليم والإدمان وزواج الأطفال، باعتبارها أزمات ذات آثار بعيدة المدى على المجتمع.
ومن جانبه، أكد اللواء أركان حرب إبراهيم عثمان هلال، نائب أمين عام مجلس الدفاع الوطني الأسبق، أن المائدة المستديرة تأتي في إطار دعم جهود الدولة لتعزيز منظومة إدارة الأزمات والمخاطر، وترسيخ مفهوم الشراكة بين مؤسسات الدولة والمنظمات غير الحكومية في مواجهة الأزمات.
وشدد على أهمية تطوير وتحديث منهجيات إدارة الأزمات في جميع مراحلها، سواء قبل وقوع الأزمة أو أثناء إدارتها أو بعد انتهائها، مؤكدًا ضرورة التركيز على معالجة جذور المشكلات قبل تفاقمها.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات السابقة وخطط المواجهة السابقة، وتدريب منظمات المجتمع المدني على آليات الاحتواء السريع وتقليل الخسائر وتحليل نقاط القوة والضعف في خطط التعامل مع الأزمات.
وفي السياق ذاته، أعرب الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا الأسبق ومستشار وزارة التنمية المحلية الأسبق وعضو الهيئة العلمية بمعهد التخطيط القومي، عن سعادته بالمشاركة في المائدة المستديرة التي تناقش أحد أكثر الملفات أهمية وتأثيرًا على مستقبل المجتمعات.
وأكد أن القيادة السياسية تولي ملف إدارة الأزمات والكوارث اهتمامًا بالغًا، مع وجود توجيهات مستمرة بضرورة إعداد الخطط والاستراتيجيات اللازمة للتعامل مع مختلف أنواع الأزمات، بالتعاون الكامل مع مؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن مفهوم الأزمات لا يقتصر على الحوادث والسيول والحروب والجوائح الصحية، بل يمتد ليشمل الأزمات الممتدة مثل الفقر والإدمان والتحديات الصحية والتسرب من التعليم.
وأشار إلى أهمية إعداد خرائط دقيقة للأزمات والتحديات داخل المحافظات المختلفة، وربطها بحجم الموارد والإمكانات المتاحة، مع تحديد أولويات التدخل وفقًا لتأثير كل أزمة على المجتمع.
وشدد على ضرورة تكاتف جميع مؤسسات الدولة، بما يشمل الجمعيات الأهلية والجامعات والأحزاب ووسائل الإعلام، باعتبارها جميعًا شركاء رئيسيين في مواجهة الأزمات وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
ومن جانبه، أكد اللواء شريف زهران، مدير إدارة الأزمات ومركز سيطرة الشبكة الوطنية بوزارة التنمية المحلية، أن إدارة الأزمات ومركز السيطرة بالوزارة يؤديان دورًا محوريًا في دعم المحافظات ومتابعة الأوضاع الميدانية بما يضمن سرعة التعامل مع الطوارئ والأزمات المختلفة والحفاظ على سلامة المواطنين وتقليل الخسائر.
وأوضح أن مركز سيطرة الشبكة الوطنية يعمل على مدار الساعة لرصد ومتابعة الأحداث الطارئة وتحليل البيانات والمعلومات الواردة من مختلف القطاعات، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار ورفع كفاءة إدارة الأزمات.
وأشار إلى أن مركز سيطرة الشبكة الوطنية التابع لوزارة التنمية المحلية يمتد في جميع المحافظات الـ27 بنسبة جاهزية تصل إلى 100%، ويقوم بدور حلقة الوصل الرئيسية بين الحكومة والمحافظات، بما يسهم في تحقيق التكامل بين أجهزة الدولة وضمان سرعة الاستجابة للأحداث الطارئة، فضلًا عن متابعة تنفيذ المشروعات القومية على مستوى الجمهورية.
إقرأ المزيد
في إطار الاحتفال باليوم العالمي لأنيميا البحر المتوسط ، شاركت مؤسسة مصر الخير في احتفالية نظمتها الجمعية المصرية لمرضى أنيميا البحر المتوسط بمركز التعليم المدني ، بحضور نخبة من أساتذة أمراض الدم في مصر و عدد كبير من أسر الأطفال من مرضى الدم والجهات والجمعيات الشريكة في دعم مرضى الثلاسيميا.
وأعلنت مؤسسة "مصر الخير" عن مواصلة دورها الريادي في دعم أطفال مصر المصابين بأمراض الدم، والتي تُعد من أخطر الأمراض التي تهدد حياة الأطفال ، وذلك بالتعاون مع عدد كبير من الشركاء ، ومن بينهم مستشفى أبو الريش للأطفال.
من جانبها، قالت الدكتورة عفاف الجوهري ، رئيس قطاع الصحة بمؤسسة "مصر الخير"، إن خدمات المؤسسة على مدار 18 عاماً تخطت 133 مليون خدمة على الأرض ، من بينها 14 مليون خدمة صحية ، مؤكدة أن مؤسسة "مصر الخير" داعم أساسي لكل أطفال أمراض الدم ، وخاصة في مستشفى أبو الريش للأطفال.
وكشفت عن تخصيص المؤسسة حملات التبرع بالدم طوال شهر مايو من أجل مرضى الثلاسيميا ، قائلة: "لدينا حملات تبرع بالدم طوال العام، ولكن حملات شهر مايو بالكامل مخصصة لكم"، مع استمرار دعم الأطفال غير القادرين لإنقاذ حياتهم وتوفير فرصة علاج متكاملة لهم.
وذكرت أن التعاون مع مستشفى أبو الريش قائم منذ عام 2012، إذ قامت المؤسسة بدعم 100% من أطفال مستشفى أبو الريش (المنيرة) المصابين بفشل النخاع العظمي، وهو من الحالات الطبية الحرجة التي تتطلب تدخلاً سريعاً ومكلفاً. وأوضحت أنه خلال هذه الفترة، تولت المؤسسة علاج 51 طفلاً لإجراء عمليات زرع النخاع، وتابعت رعايتهم بالأدوية والمتابعة الطبية بعد العمليات لضمان نجاحها، وأضافت: "نفخر بتعافي الكثير منهم ومواصلتهم الحياة بشكل أقرب للطبيعي، ونجاحهم في مسيرتهم الدراسية واندماجهم في المجتمع".
من جهتها، قالت الدكتورة آمال البشلاوي، أستاذ طب أمراض الدم والأطفال بكلية طب قصر العيني جامعة القاهرة، ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لأصدقاء مرضى أنيميا البحر المتوسط، إن الوعي ينقذ حياة أسر كاملة، مشددة على أهمية الكشف المبكر وتحاليل ما قبل الزواج ، والتي تعد إجراءً أساسياً للكشف عن حاملي الجينات، لتجنب إنجاب أطفال مصابين بالحالة الشديدة من المرض.
وقدمت البشلاوي شكراً خاصاً لمؤسسة "مصر الخير" لما تقوم به من دعم لمرضى الدم، سواء بتوفير الدم المطلوب لهم باستمرار أو بتأمين الأدوية اللازمة، قائلة: "نعتبر مؤسسة مصر الخير ملاذاً آمناً لأطفال أنيميا البحر المتوسط"، مضيفة أن الفحص قبل الزواج يحمي الأجيال القادمة، خاصة وأن مرض أنيميا البحر المتوسط لا يؤثر على القدرات العقلية والمخ، وبالتالي نرى قصص نجاح ملهمة لهؤلاء الأبطال.
وحذرت البشلاوي من تزايد أعداد المصابين بمرض أنيميا البحر المتوسط جراء إهمال الفحص قبل الزواج، لافتة إلى أن الدراسات أظهرت أن معدل نقل المرض للمواليد ارتفع بنسبة 9% في مصر، فضلاً عن تسجيل إصابة 1.5 ألف بالثلاسيميا من بين كل مليون مولود حي سنوياً، نتيجة نقص الوعي المجتمعي والطبي بالمرض، مع عدم توفر الموارد الكافية لتغطية تكاليف الدواء والدم واحتياجات المرضى.
إقرأ المزيد
أعلنت اللجنة المنظمة لمؤتمر ومسابقة «الابتكار الزراعي من أجل التنمية المستدامة 2026»، تحت مظلة مبادرة «دولة الابتكار الزراعي»، أسماء المتأهلين للتصفيات النهائية، وذلك في خطوة تستهدف دعم العقول المبتكرة وتعزيز دور البحث العلمي في تطوير القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
وتقام المسابقة برعاية ودعم رسمي من علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في إطار توجهات الدولة نحو تحويل الأبحاث العلمية والابتكارات التطبيقية إلى حلول عملية تخدم المزارعين والمستثمرين، وتواجه التحديات المناخية والبيئية.
وشهدت المسابقة مشاركة واسعة بدعم من مؤسسة «مصر الخير» – قطاع البحث العلمي، ومشروع حقن التربة الرملية بالطين، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، وبمشاركة عدد من الجهات العلمية والبحثية، من بينها: مركز البحوث الزراعية، المركز القومي للبحوث، مدينة الأبحاث العلمية والتطبيقات التكنولوجية، إلى جانب عدد من كليات الزراعة بالجامعات المصرية.
وأكدت اللجنة المنظمة أن تقييم المشروعات تم من خلال 5 لجان تحكيم متخصصة تضم نخبة من العلماء والخبراء من مصر والوطن العربي، وفق معايير علمية عالمية تستهدف اختيار مشروعات قابلة للتطبيق وذات جدوى اقتصادية وتنموية.
وشهدت المسابقة منافسة قوية بين 180 متسابقًا من مختلف الجامعات والمراكز البحثية، قبل أن يتم تصفية المشاركات إداريًا وفنيًا وصولًا إلى اختيار 35 متأهلًا للمرحلة النهائية من الأفراد والفرق البحثية.
ومن المقرر إعلان الفائزين خلال فعاليات مؤتمر «الابتكار من الفكرة للتطبيق»، المقرر عقده يوم 11 يوليو 2026 بالقرية الأوليمبية بالمعادي، بحضور عدد من الشركات والمؤسسات الداعمة للاستثمار الزراعي.
وتنوعت الابتكارات المتأهلة للنهائيات بين إنتاج أعلاف بديلة من المخلفات الزراعية، وأجهزة النانو أوزون والنانو أكسجين، وتقنيات الزراعة المائية الرأسية، وأنظمة قياس الاحتياجات المائية، فضلًا عن تطوير مبيدات حيوية طبيعية وتقنيات حديثة لرفع الإنتاجية الزراعية.
وأكد الدكتور علي عبد العزيز، رئيس المؤتمر، أن المسابقة تمثل نواة لإطلاق «المبادرة الوطنية لدولة الابتكار الزراعي»، بهدف دعم المبتكرين وبناء منظومة متكاملة تربط البحث العلمي بالقطاع الإنتاجي.
فيما أوضح الدكتور زكريا فؤاد، نائب رئيس المؤتمر ورئيس لجان التحكيم، أن التنوع الكبير في الأفكار المقدمة يعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا الزراعية في مصر.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة نجوى السيد، ممثلة مؤسسة «مصر الخير»، أهمية الاستثمار في البحث العلمي باعتباره أحد أهم أدوات مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة.
واختتمت الدكتورة دينا أحمد علي، المنسق العام للمؤتمر، بالتأكيد على أن اللجنة المنظمة ستعمل على تسويق الابتكارات الفائزة وربطها بالمؤسسات والجهات المعنية، بما يسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
إقرأ المزيد
أعلنت محافظة قنا، عن إطلاق قافلة طبية مجانية بقرية النجاحية التابعة لمركز نجع حمادي، وذلك بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير ومستشفى الشفاء بقنا، وبدعم من مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، بهدف دعم صحة المرأة وتقديم الخدمات الطبية للأهالي بالمجان.
وأوضحت المحافظة، في بيان لها، أن القافلة تُقام بمقر الوحدة الصحية بالقرية يومي الخميس والجمعة الموافق 14 و15 مايو 2026، وسط استعدادات لتقديم الكشف والعلاج بالمجان للمواطنين.
ودعت محافظة قنا أهالي قرية النجاحية والقرى المجاورة إلى الاستفادة من خدمات القافلة الطبية، مؤكدة استمرار تنظيم القوافل والمبادرات الصحية لتخفيف الأعباء عن المواطنين والوصول بالخدمات الطبية إلى القرى الأكثر احتياجًا.
إقرأ المزيد
أكد أحمد علي المدير التنفيذي للبرامج بمؤسسة مؤسسة مصر الخير، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن ملف الجودة داخل المؤسسة ينقسم إلى مرحلتين أساسيتين، الأولى ما قبل الذبح، والثانية ما بعد الذبح، موضحًا أن المؤسسة تتعامل مع كل مرحلة بمنتهى الدقة لضمان وصول لحوم أضاحي ذات جودة عالية للمستحقين والمتبرعين على حد سواء.
مرحلة ما قبل الذبح تعتمد بشكل كامل على الإشراف البيطري والزراعي داخل مزارع المؤسسة
وأوضح أن مرحلة ما قبل الذبح تعتمد بشكل كامل على الإشراف البيطري والزراعي داخل مزارع المؤسسة، بداية من اختيار رؤوس الماشية وحتى نوعية الأعلاف والرعاية اليومية للحيوان.
الهدف النهائي هو تقديم لحوم تليق بأسر المستحقين
وأضاف أن الوصول إلى "طعم اللحمة البلدي" المعروف يحتاج إلى خطوات وتجهيزات دقيقة تمر بمراحل طويلة من المتابعة والإشراف الفني والزراعي، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو تقديم لحوم تليق بأسر المستحقين، وفي الوقت نفسه تمنح المتبرع الثقة والفخر عند توزيع أنصبة الأضحية على المحيطين به.
كل خدمة داخل المؤسسة لها ما يسمى بـ"دليل السياسات والإجراءات"
وأشار إلى أن الجزء الثاني من منظومة الجودة يتعلق بعمليات الذبح والتجهيز والتعبئة، لافتًا إلى أن كل خدمة داخل المؤسسة لها ما يسمى بـ”دليل السياسات والإجراءات”، والذي يتضمن تفاصيل ومعايير الجودة المطلوبة في كل مرحلة من مراحل المشروع. وأكد أن المؤسسة تراجع كل خطوة بداية من اختيار المجزر المناسب وحتى عمليات التغليف والنقل، بحيث يتم العمل فقط داخل مجازر حكومية معتمدة تخضع لإشراف بيطري ورقابة رسمية كاملة.
المؤسسة تضع معايير دقيقة لكل التفاصيل داخل المجازر ومصانع التجهيز
وأضاف أن المؤسسة تضع معايير دقيقة لكل التفاصيل داخل المجازر ومصانع التجهيز، بداية من الأرضيات المجهزة لمنع نمو البكتيريا، مرورًا بطاولات التقطيع والتصفية، وصولًا إلى أنفاق التجميد والثلاجات ونوعية الأكياس المستخدمة في التعبئة، موضحًا أن كل عنصر يخضع لاعتماد ورقابة من جهات متخصصة قبل استخدامه.
وكشف أن المؤسسة تعمل من خلال أكثر من 120 مصدرًا ما بين مجازر وجهات معتمدة، إضافة إلى شبكة تضم أكثر من 1500 جمعية أهلية في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن فرق العمل تصل إلى ما لا يقل عن 35 أو 40% من قرى مصر خلال أيام توزيع اللحوم الأربعة الخاصة بعيد الأضحى.
وأوضح أن المجازر الحكومية التي تتعامل معها المؤسسة تخضع لإشراف بيطري مستمر، ولا يتم ختم اللحوم أو اعتمادها إلا بعد التأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي، مشددًا على أن الجانب الصحي والبيطري يمثل أولوية قصوى داخل المؤسسة.
معايير اختيار الأضاحي
وفيما يتعلق بمعايير اختيار الأضاحي، أكد أحمد علي أن المؤسسة تعتمد على مواصفات شرعية وفنية محددة، موضحًا أن الحد الأدنى للأوزان المقبولة يصل إلى نحو 420 كيلو جرامًا، وذلك لضمان تحقيق نسب تصافٍ مرتفعة وجودة أفضل للحوم.
وأضاف أن الحيوانات الأقل من 350 كيلو جرامًا تكون ما زالت في مرحلة استكمال النمو العظمي، وبالتالي لا تحقق الجودة المطلوبة أو أفضل استفادة من اللحوم الناتجة عنها.
المؤسسة تركز بشكل أكبر على اللحوم البلدية
وأشار إلى أن المؤسسة تركز بشكل أكبر على اللحوم البلدية، موضحًا أن بعض السلالات قد تأتي من خارج مصر في سن صغيرة، لكنها تخضع لفترات تربية داخل المزارع المصرية لمدة تصل إلى شهرين أو أكثر، وتتغذى على الأعلاف المحلية وتكتسب طبيعة اللحوم البلدية المعروفة في السوق المصري، وهو ما يميزها عن اللحوم المستوردة التي يتم ذبحها مباشرة على الحدود قبل دخولها البلاد.
وأكد أن الإقبال الأكبر من جانب المتبرعين والمواطنين يكون دائمًا على اللحوم البلدية، نظرًا لجودتها وطعمها المميز، وهو ما جعل مؤسسة مصر الخير تحرص على التوسع في هذا النوع من الأضاحي داخل حملاتها السنوية.
المؤسسة تلتزم بالقانون المصري فيما يتعلق بعمليات الذبح
وأضاف أن المؤسسة تلتزم بالقانون المصري فيما يتعلق بعمليات الذبح، حيث يتم الاعتماد على الذكور فقط في الأضاحي، بينما يمنع ذبح الإناث إلا في حالات محددة وبشهادات بيطرية رسمية، حفاظًا على الثروة الحيوانية وتنفيذًا للقوانين المنظمة لذلك.
وأكد أن منظومة الجودة داخل مؤسسة مصر الخير لا تتوقف عند حدود تقديم لحوم جيدة فقط، بل تمتد إلى الحفاظ على ثقة المتبرعين وضمان وصول منتج آمن وصحي للأسر المستحقة في مختلف المحافظات، وفق أعلى المعايير البيطرية والفنية المعتمدة.
إقرأ المزيد
أكد محمود المصري ، مدير أول إدارة المشروعات و التمكين الاقتصادي ومدير حملة صك الأضحية بـ مؤسسة مصر الخير، عضو التحالف الوطني للعمل الأهلى التنموى ، أن شعار الجودة يظل العنصر الأساسي الذي تقوم عليه حملة صك الأضحية كل عام ، مشيرًا إلى أن اسم المؤسسة ارتبط على مدار السنوات الماضية بتقديم لحوم بلدي ذات جودة عالية ، ما منح المتبرعين ثقة كبيرة في الحملة وجعلها من أبرز حملات الأضاحي في مصر.
وأوضح أن المؤسسة تعتمد على منظومة متكاملة تبدأ من اختيار رءووس الأضاحي داخل مزارع المؤسسة المنتشرة في عدة مناطق، حيث تخضع الحيوانات لفحوصات شرعية وفنية وبيطرية دقيقة بإشراف فرق متخصصة من الأطباء البيطريين والمهندسين الزراعيين ، لضمان سلامة الرؤوس وجودة اللحوم قبل بدء موسم الأضاحي بمدة تصل إلى خمسة أو ستة أشهر.
وأشار إلى أن حملة صك الأضحية هذا العام تستهدف تقديم أربعة منتجات رئيسية ، يأتي في مقدمتها صك الأضحية البلدي بتكلفة 11 ألفًا و900 جنيه للصك الواحد، إلى جانب منتج “رأس في قرية”، وهو عبارة عن ذبح رأس أضحية كاملة داخل القرى المستهدفة وتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجًا، وتبلغ تكلفته 85 ألف جنيه.
كما توفر المؤسسة منتجات “لحوم الصدقة” لمن لا يستطيعون تحمل تكلفة الصك كاملًا، حيث يمكن التبرع بكيلو لحوم صدقة مقابل 480 جنيهًا، أو المساهمة في بند يشمل كيلو لحوم مع زجاجة زيت وكيلو أرز بتكلفة 550 جنيهًا، بهدف إدخال الفرحة على الأسر المستحقة خلال عيد الأضحى.
وأضاف أن المؤسسة تحرص على الحفاظ على نفس مستوى الجودة سواء في اللحوم المخصصة للمستحقين أو الأنصبة التي يحصل عليها المتبرعون، موضحًا أن المتبرع الذي يرغب في استلام نصيبه من الصك يحصل على نحو 9 كيلو جرامات من اللحوم بداية من رابع أيام العيد، بينما تبدأ عمليات التوزيع على الأسر المستحقة منذ أول أيام عيد الأضحى داخل 27 محافظة بمختلف القرى والنجوع المستهدفة.
وأكد “المصري” أن الجودة لا ترتبط فقط بجودة اللحوم نفسها، بل تمتد إلى كل مراحل الإنتاج بداية من نوعية الأعلاف والمراعي، وعمليات التربية والإيواء داخل مزارع المؤسسة، وصولًا إلى نسب الدهون الموجودة في اللحوم، والتي يتم ضبطها وفق المعايير المناسبة لضمان منتج صحي وآمن. وأوضح أن اختيار الأعلاف يتم بعناية شديدة لضمان الوصول إلى أفضل معدلات تحويل غذائي للحيوانات، بما ينعكس في النهاية على جودة اللحوم المقدمة للمواطنين.
وكشف عن أن المؤسسة تستهدف هذا العام الوصول إلى 32 ألف صك أضحية، بنسبة نمو مقارنة بالأعوام الماضية، وهو ما يدفعها إلى تحديث قواعد بيانات الأسر المستحقة باستمرار والتوسع في الوصول إلى قرى ونجوع جديدة يصعب على كثير من المتبرعين الوصول إليها بشكل مباشر. وأشار إلى أن المؤسسة تمتلك شبكة واسعة من المتطوعين والفرق الميدانية التي تساعدها على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات.
وأوضح أن عمليات التعبئة والتغليف والنقل تخضع أيضًا لمعايير صارمة من الجودة، حيث يتم استخدام سيارات نقل مبردة للحفاظ على سلامة اللحوم وضمان وصولها إلى المستحقين والمتبرعين بنفس الكفاءة والجودة. وأضاف أن المؤسسة تعمل باستمرار على تطوير هذه المنظومة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المحتاجة.
وفيما يتعلق بالإشراف البيطري، أكد أن المتابعة تتم بشكل دائم وعلى مدار العام، وليس فقط خلال موسم الأضاحي، حيث تتم مراقبة الحيوانات ورصد أي أمراض أو تغيرات صحية قد تنتج عن التغيرات المناخية، إلى جانب تنفيذ برامج تحصين وفحص دوري للحفاظ على سلامة رءوس الماشية. كما تتم متابعة معدلات النمو والتحويل الغذائي للحيوانات داخل المزارع، لضمان تحقيق أفضل جودة ممكنة للحوم.
وأشار إلى أن مشروع الأضاحي داخل المؤسسة لا يقتصر فقط على العمل الخيري، بل يرتبط أيضًا بمشروعات التمكين الاقتصادي، موضحًا أن العديد من رءوس الماشية الموجودة داخل مزارع المؤسسة تعود في الأصل إلى شباب وسيدات معيلات حصلوا عليها ضمن مشروعات تنموية. ويتم تدريب هؤلاء المستفيدين على أساليب التربية والإيواء الحديثة داخل مزارع المؤسسة، بما يساعدهم على تحقيق دخل مستدام وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وأكد محمود المصري أن المتبرع حين يوكل المؤسسة في تنفيذ صك الأضحية، فإنه لا يسهم فقط في أداء شعيرة دينية، بل يشارك أيضًا بصورة غير مباشرة في دعم مشروعات التمكين الاقتصادي ومساندة الأسر الأولى بالرعاية في مختلف محافظات الجمهورية.
إقرأ المزيد
أطلقت مؤسسة "مصر الخير" عضو التحالف الوطنى للعمل الاهلى التنموى للعام الثاني عشر على التوالي، حملة صك الأضحية لعام 2026 تحت شعار "الخير فرحة.. أضحيتك مع مصر الخير".
الدكتور أحمد علي: حملة صك الأضحية مع "مصر الخير" ليست مجرد شعيرة دينية بل عملية تنموية متكاملة
وقال الدكتور أحمد علي، المدير التنفيذي للبرامج بمؤسسة مصر الخير، إن حملة صك الأضحية تدخل عامها الثاني عشر بهدف إدخال الفرحة على قلوب المستحقين خلال عيد الأضحى المبارك، عبر توزيع اللحوم في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد أن حملة صك الأضحية بالمؤسسة ليست مجرد شعيرة دينية يؤديها المسلم، وإنما تمثل عملية تنموية متكاملة تسهم في توفير آلاف فرص العمل للشباب، قائلًا: "على مدار الأعوام الماضية وفرنا عشرات الآلاف من فرص العمل التي تعود بالنفع على الشباب والدولة معًا، من خلال دعم منظومة الأمن الغذائي".
وأوضح أن الهدف الأساسي للحملة هو توفير اللحوم الحمراء للأسر المصرية وتحقيق عائد مجتمعي لا ربحي، مشيرًا إلى تنفيذ دورات تدريبية للشباب في مجال الإنتاج الحيواني، ثم توفير التمويل اللازم لإقامة مشروعات صغيرة، إلى جانب توفير رؤوس الماشية والتحصينات والأعلاف والإشراف البيطري، وبعد انتهاء دورة التسمين يتم شراء رؤوس الماشية منهم.
وأضاف: "لدينا مزارع في البحيرة والطور وجنوب سيناء والواحات"، مشيرًا إلى أن اختيار مواقع المزارع يتم وفقًا لمدى ملاءمتها للإنتاج الحيواني وتوفير فرص العمل للشباب.
وشدد الدكتور أحمد علي على أن "مصر الخير" تعد من أكبر منتجي الثروة الحيوانية في مصر، مؤكدًا أن الحملة تعكس التزام المؤسسة بدورها التنموي في بناء الإنسان، وتحفيز الشباب على العمل من خلال دعمهم بمشروعات صغيرة توفر دخلًا مستدامًا.
محمود عبد الحكيم: الحملة تضم 4 محاور ونستهدف ٣٢ ألف صك لخدمة نحو ٢ مليون مستفيد
وقال محمود عبد الحكيم، مدير حملة صك الأضحية بالمؤسسة، إن الحملة تضم 4 منتجات، وهي: "الصك البلدي" بقيمة 11,900 جنيه، و"رأس أضحية بلدي في قرية" بقيمة 85 ألف جنيه، وأوضح أنه تم توفير منتجين أخرين للمساهمين الراغبين في المشاركة وغير قادرين على شراء صك كامل، وهما: "كيلو لحمة صدقة" بقيمة 480 جنيهًا، ومنتج "كيلو لحمة صدقة وزجاجة زيت وكيلو أرز" بقيمة 550 جنيهًا، مؤكدًا أن جميع منتجات الحملة تعتمد على اللحوم البلدية بنسبة 100%.
وأوضح أن صك الأضحية بقيمة (11,900 جنيه) يتضمن 27 كيلوجراما من اللحوم البلدية، تُوزع على المستحقين بدءًا من أول أيام العيد، مشيرًا إلى أن المتبرع يمكنه الحصول على نصيبه الشرعي البالغ 9 كيلوجرامات، تُوصَّل إليه مجانًا بداية من رابع أيام العيد حال رغبته، أو توجيه قيمة الصك بالكامل للمستحقين.
وأشار إلى أن من أهم مميزات الصك الالتزام الكامل بضوابط الشريعة الإسلامية، إلى جانب تطبيق أعلى المعايير الطبية والبيطرية، بدءًا من انتقاء رؤوس الماشية التي تخضع لفحص دقيق من قبل أطباء بيطريين متخصصين، مرورًا بالذبح داخل أكثر من 100 مجزر مجهز في مختلف أنحاء الجمهورية، وانتهاءً بالتعبئة والتغليف.
وشدد على تعدد آليات التبرع، سواء عبر الموقع الإلكتروني (mekeg.org)، أو تطبيق "مصر الخير"، أو الخط الساخن 16140، بالإضافة إلى فروع المؤسسة، مؤكدًا أن شراء الصكوك مستمر حتى يوم وقفة عرفات.
وكشف محمود عبد الحكيم أن الحملة تستهدف نحو 32 ألف صك، يستفيد منها أكثر من 2 مليون مستفيد مع تعميم قرار تسليم اللحوم داخل "حقائب حرارية" للمتبرعين بفروع مؤسسة مصر الخير للحفاظ على جودتها.
مروة أسامة: اللحوم بلدية صافية تخضع لأعلى معايير الرعاية البيطرية للتأكد من سلامتها
من جانبها، قالت المهندسة مروة أسامة، نائب مدير شركة "أرض الخير" للثروة الحيوانية، إنه للعام الثاني عشر على التوالي يتم إطلاق الحملة من داخل إحدى مزارع المؤسسة، موضحة أن اللحوم "بلدية صافية" تخضع لرقابة صارمة.
وأكدت أن اختيار الماشية يتم عبر لجان بيطرية متخصصة لضمان مطابقتها للمواصفات الشرعية والصحية.
واختتمت بالإشارة إلى أن المؤسسة تتعاون مع الشباب داخل مزارع "أرض الخير" لتحويلهم إلى مستثمرين صغار، حيث يقوم المستفيد بتربية رؤوس الماشية تحت إشراف كامل من المؤسسة حتى يمتلك القدرة على إدارة مشروعه بشكل مستقل.
إقرأ المزيد
استقبل اللواء الدكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، الدكتورة هبة حسين، المدير التنفيذي بمؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، والدكتور خالد عمران، مدير مؤسسة مصر الخير بمحافظات قنا والأقصر والبحر الأحمر، وممثلين عن مؤسسة مصر الخير وبنك مصر، لبحث سبل التعاون المشترك في تنفيذ عدد من المشروعات التنموية والخدمية التي تستهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين في قرى ومراكز المحافظة، لاسيما الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشاد محافظ قنا، بالتعاون المثمر بين الجانبين، وما تم تنفيذه من مشروعات تنموية على أرض المحافظة، مؤكدًا أن هذه الشراكات تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع المصرفي، وتسهم بشكل مباشر في تحقيق التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة للأهالي.
وأكد الببلاوي، أن ما تحقق من إنجازات داخل قرى نجع حمادي يعكس رؤية تنموية متكاملة تستهدف الإنسان، من خلال تطوير خدمات التعليم والصحة، ودعم التمكين الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار المعيشي للأسر الأولى بالرعاية، مشددًا على أهمية استمرار هذه الجهود والتوسع فيها للوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.
ومن جانبها، أكدت هبة حسين، المدير التنفيذي بمؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، أن استمرار التعاون مع مؤسسة مصر الخير يعكس حرص المؤسسة على دعم جهود التنمية الشاملة، مشيرة إلى أن المؤسسة تؤمن بأهمية فكره التنمية المتكاملة والترابط بين تداخل التمكين المجتمعي والاقتصادي.
وتابعت، أن المرحلة الحالية تستهدف تعزيز استدامة الخدمات المقدمة، والتوسع في نطاق المستفيدين، بما يضمن تحقيق تنمية متكاملة ومستدامة داخل قرى مركز نجع حمادي بمحافظة قنا.
وفي لفتة تقديرية، تعكس عمق الشراكة والتعاون، أهدى محافظ قنا، درع المحافظة إلى الدكتور خالد عمران، مدير مؤسسة مصر الخير بمحافظات قنا والأقصر والبحر الأحمر، والدكتورة هبة حسين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، تقديرًا لجهودهم في دعم العمل التنموي، فيما قام الدكتور خالد عمران بإهداء درع مؤسسة مصر الخير لمحافظ قنا، تقديرًا لدعمه المتواصل لمبادرات التنمية بالمحافظة.
وفي نفس السياق، أعلنت مؤسسة مصر الخير عن نجاح شراكتها الاستراتيجية مع بنك مصر، في تنفيذ مشروع تنمية قرى مركز نجع حمادي بمحافظة قنا، والذي يأتي استكمالًا لنجاحات سابقة من بينها تطوير قرية العركي بمركز فرشوط، مما حقق أثرًا ملموسًا في تحسين البيئة المعيشية والخدمات المقدمة للأهالي.
ويعكس مشروع تنمية قرى نجع حمادي، بمحافظة قنا، نموذجًا متكاملًا للتنمية المستدامة، يجمع بين تطوير الخدمات التعليمية والصحية، ودعم سبل كسب العيش، وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في رفع مستوى المعيشة وتحقيق تنمية حقيقية يشعر بها المواطن داخل مجتمعه.
إقرأ المزيد